مركز الأبحاث العقائدية
313
موسوعة من حياة المستبصرين
مرات يوميا والصيام شهراً في السنة ودفع الزكاة وأداء الحج وغيرها . وهذه الشبهة ناتجة عن عدم فهم حقيقي وواقعي للشريعة ودورها في تكامل الانسان وارتقاءه مدارج الكمال المنشود له ، ولا سيما من قبل المسيحيين الذين طرحوا الشريعة جانباً واكتفوا بالايمان وحده سبيلاً للنجاة . ومن خصائص الشريعة الإسلامية السمحاء هي شموليتها لكل مجالات الحياة الفردية والاجتماعية ، وعدم مخالفتها لفطرة الانسان أبداً فهي رفضت الرهبانية والانزواء عن المجتمع ، وكذلك نهت عن الانغماس كلياً في الحياة الدنيا ، وتعتبر تعاليمها حداً وسطاً بين هذا وذلك ، وفيها جنبة عبادية توجه الانسان إلى الله وجنبة اجتماعية تنظم الأمور الحياتية في المجتمع بشكل يؤدي إلى نشر العدالة والألفة والمحبة بين افراده ، ومراعاة المصالح العامة التي تؤدي إلى استقرار النظام في المجتمع . ورغم أن الشريعة الإسلامية قد جاءت قبل أربعة عشر قرناً ، لكنها إلى يومنا هذا تعتبر من أرقى القوانين التي طبقت في المجتمع البشري ، وهذا دليل آخر على أن مصدر هذه الشريعة هو السماء والوحي لا فكر وخيال رجل عاش وترعرع في الجزيرة العربية الذي كانت تعيش في ظلمات الجهل .